عمار عبودى محمد حسين نصار

217

تطور كتابة السيرة النبوية عند المؤرخين المسلمين حتى نهاية العصر العباسي

وشفعناه ب [ الكتاب الأوسط ] في معناه ثم قفوناه بكتاب [ مروج الذهب ومعادن الجوهر ] . . . . ثم تلينا ذلك بكتاب [ فنون المعارف وما جرى في الدهور والسوالف ] وأتبعناه بكتاب [ الاستذكار لما جرى في سالف الأعصار ] ذكرنا في هذه الكتب الأخبار عند بدء العالم والخلق . . . وذكرنا في كتاب [ نظم الأعلام في أصول الأحكام ] وكتاب [ نظم الأدلة في أصول المللة ] وكتاب [ المسائل والعلل في المذاهب والملل ] تنازع المتفقهين في مقدمات أصول الدين والحوادث التي اختلفت فيها آراؤهم . . . . وغير ذلك من فنون العلم ، وضروب الأخبار ، مما لم تأت الترجمة على وصفه ، ولا انتظمت ذكره ، رأينا أن نتبع ذلك بكتاب سابع مختصر نترجمه بكتاب [ التنبيه والأشراف ] . . . . نودعه لمعا من . . . . تواريخ الأمم . . . . وغير ذلك من أحوالها وما اتصل بذلك من التنبيهات على ما تقدم جمعه وتأليفه وذكر مولد الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلّم ومبعثه وهجرته وعدد غزواته وسراياه وسواربه وكتابه ووفاته . . . . " « 153 » . وهذا ما يجيبنا عن سبب اتساع المعلومات التي دونها في هذا الكتاب عن سيرة الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلّم مقارنة بكتابه [ مروج الذهب ] ؛ وذلك لأن المسعودي قد اعتمد على اثنين من كتبه [ أخبار الزمان ، الأوسط في الأخبار ] اختصر هما وأخرج منهما هذا المصنف « 154 » .

--> ( 153 ) ينظر ، التنبيه والأشراف ، ص 4 - 5 . ( 154 ) ينظر ، مروج الذهب ، 1 / 9 - 10 .